ّ
وجدتني أعود إلى كتاب قرأته في بداية التسعينيات لرضا مالك تحت عنوان ''تقليد وثورة•• الرهان الحقيقي''•• الكتاب يطرح إشكالية لا تزال إلى يومنا هذا تحتفظ براهنيتها وسجالها، وهي تتمثل في علاقة الفكر بالممارسة وعلاقة هذه الثنائية بالإصلاح والثورة••
الكتاب يعد مساهمة فلسفية من حيث الاقتراب من تاريخنا الثقافي في مجاله الواسع العربي والإسلامي واحتكاكاته بالتنوير والحداثة••• الكاتب رضا مالك ولد في ديسمبر 1931 وغادر مقاعد الدراسة ليلتحق بالثورة سنة بعد اندلاع الحرب التحريرية، كان على رأس جريدة المجاهد، وكان الناطق الرسمي في مفاوضات إيفيان•• بعد الاستقلال تقلد عدة مناصب دبلوماسية وسياسية وهذا إلى غاية ترؤسه المجلس الاستشاري بعد إيقاف المسار الانتخابي، ثم ترؤسه الحكومة إلى غاية ,1994 كتب رضا مالك كتابا مهما حول مفاوضات إيفيان•• وأسس بعد خروجه من الحكم حزب التحالف الجمهوري•• رضا مالك رغم اختلافك معه على صعيد الخيارات السياسية والإيديولوجية تبقى تحتفظ له بصلابة مواقفه، واستقامته الفكرية التي لم يعمل مسار سياسي على إضعافها•• الآن لم نعد نصغي إلى صوته بعد العزلة التي اضطر إليها إثر سقوطه مريضا••• ''تقليد وثورة'' يشكل حجرة أساسية في سيرورة الفكر الجزائري الذي ساهم في بناء صرحه مفكرون مثل الفيلسوف مالك بن نبي ومصطفى الأشرف والمؤرخ بلقاسم سعد الله والفيلسوف عبد الله شريط••• أظن أننا في حاجة إلى إعادة قراءة مثل هذا المجهود من أجل وضع المعالم الرئيسية للثقافة والفكر الجزائريين••.
ـ 2 ـ
قضيت جزءا من الوقت هذا الصباح في المنزل وسط زوجتي والأولاد••• واستمتعت غاية الاستمتاع بحوار شيق في القناة السورية مع الفنان العربي الكبير صباح فخري، وذلك في حصة ''أنت ونجمك''.. رغم قامته الفنية، كان صباح فخري متواضعا وبسيطا وهو يتحدث عن مساره الفني وعن نظرته إلى الحياة والحب•• أعجبتني شهادة ابنه عن والده عندما قال أن صباح فخري هو أسطورة حية••• وبالفعل، أن وجها مثل صباح فخري يعد معلما كبيرا في حياتنا الثقافية العربية، إنه يذكرنا بتلك القامات التي تركت بصماتها في تاريخ الفن العربي مثل محمد عبد الوهاب وأم كلثوم وفريد الأطرش وفيروز•••
ـ 3 ـ
على الساعة الثالثة التقيت صدفة في شارع ديدوش مراد بزميلي وصديقي منير بوجمعة•• طبعا، تحدثنا عن عالم الصحافة الجزائرية اليوم، وتحدثنا عن مستقبلها•• شربنا قهوة بنفس الشارع، ثم ودعته لأتجه نحو مقر الجريدة•••
ـ 4 ـ
شاركت في النقاش الذي دار بين أعضاء هيئة التحرير ومواضيع الصفحة الأولى للجريدة•• وتمحور النقاش حول المواقف المتشددة التي أعلن عنها المدرب سعدان، الذي رفض كل نقد وتشبث بأنه هو الكل في الكل••• في نظري أن مثل هذا السلوك الذي يشدد عليه سعدان سيساهم في عزلته وفي حرمان الفريق الوطني من الاستفادة من الأداء البناء للفنيين الذين يريدون أن يكون الفريق الوطني بوجه مشرف في المونديال•••
ـ 5 ـ
تلقيت اتصالا هاتفيا من صديقي عزيز سعيداني من قناة الجزيرة الرياضية، وطلب مني إن كنت موافقا على مشاركة صحفي من الجريدة في حصة ملعب الصحافة ستتناول مقابلة الفريق الجزائري وما أثارته من سجال حول الحكم البنيني•• أجبت بالموافقة وحدثت مسؤول القسم الرياضي للجريدة عمر سلامي حول الموضوع••.